السيد محمد باقر الداماد ( الميرداماد )

51

مصنفات مير داماد

منقسمة بالإمكان لا إلى نهاية ، وفرضيّة عقليّة كليّة ، تستوعب جملة الأجزاء الممكنة الانفراض بلا تناه بالفعل في لحاظ العقل ، ولكن على الوجه الإجماليّ البسيط . والافتراق في الانفكاكيّة بالكسر والقطع . وأمّا اختلاف عرضين قارّين ، مثلا ، كما في البلعة ، فليس منه الافتراق في الأعيان ، بل يستوجب افتراض [ 27 ظ ] الانفصال في الوهم بحسب عروضهما بالفعل في الأعيان . والقسمة بضروبها إنّما ترد على الجوهر المتّصل في درجة جسميّته التّعليميّة . إلّا أنّ الافتراقيّة الفكيّة تلحقها لاستعداد المادّة ، وهي الّتي تقبلها وتنحفظ معها ، وليس لنفس الكميّة تهيّؤ قبولها ، فهي بالحقيقة من عوارض المادّة ، وإن كانت الكمية قد هيّأتها لقبولها . والوهميّة الجزئيّة تلحقها لنفس مقداريّتها . فهي من عوارض المقدار التّعليميّ ، بحسب نفس مرتبته . وأمّا الافتراضيّة العقليّة الكليّة ، فإنّها وإن لحقت المقدار التّعليمىّ ، لكن مصحّح اللّحوق ومناط الصّلوح مطلق الامتداد الّذي هو شأن نفس الجوهر المتّصل في مرتبة الذّات مع عزل اللّحظ عن التعيّنات . وشعوب الأجسام في قبول ضروب الانقسام على شاكلة واحدة ، ولكن بما هي أجسام . فإن اتّفق أن كان جسم ما ، كالفلك ، مثلا ، بحيث تلزمه في الوجود أبعاد بعينها . فيتأبّى الافتراق الفكّيّ ، فليس ذلك له بما هو جسم ومن تلقاء سنخ طباع الجسميّة ، بل لطبيعة أخرى حافظة لكمالاته الثّانية . والمقدار الغير المستقرّ ، أعني الزّمان ، أيضا ليس يقبل الافتراق في الخارج ، بل إنّما الضّربين الأخيرين في الوهم فقط ، لا لأنه مقدار ، بل لخصوص حقيقته ولوجوب اتّصال الحركة الّتي هي محلّه على الدوام والاستمرار من قبل النّفس الّتي لحاملها . إيماض ( 9 - الأجزاء المقداريّة ) إنّ اسم الجزء يقع على ما يتركّب منه الشّيء وعلى ما يقسم إليه وإن لم يكن تركّبه منه ، كالجزء المقداريّ . فالأجزاء المقداريّة أجزاء المتّصل بحسب الانفصال والانحلال إليها ، وليست هي أجزاء جوهر الماهيّة ، بل إنّما جزئيّتها بالنّسبة إلى الهويّة